السيد الخميني

236

المكاسب المحرمة

وظاهر الخلاف ( 1 ) والنهاية ( 2 ) أيضا عدم كونه محرما . قال في الأول سفر الطاعة واجبة كانت أو مندوبا إليها مثل الحج والعمرة والزيارات وما أشبه ذلك فيه التقصير بلا خلاف ، والمباح عندنا يجري مجراه في جوازه التقصير ، وأما اللهو فلا تقصير فيه عندنا . وكيف كان يمكن أن يستدل عليها برواية حماد بن عثمان ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ، : فمن اضطر غير باغ ولا عاد ، قال : الباغي باغ الصيد والعادي السارق ، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها ، هي عليهما حرام ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصرا في الصلاة وقريب منها ما روي عن عبد العظيم الحسني ( 4 ) في أطعمة الجواهر والمستند وفيها ، والعادي : السارق والباغي : الذي يبغي الصيد بطر أو لهوا . بتقريب أن المتفاهم عرفا من تحريم الميتة ونحوها على من خرج لسفر الصيد لدى الاضطرار حتى عند خوف الموت ، سواء قلنا بعدم جواز أكله حتى يموت أو قلنا بوجوب حفظ نفسه بأكل الميتة ، وهي محرمة عليه ويعاقب على أكلها كالمتوسط في أرض مغصوبة على بعض المباني : إن حرمة السفر صارت موجبة لذلك ، وأن الترخيص لدى الاضطرار منة من المولى على عبيده ، ومع حصول الاضطرار بسبب أمر محرم وبسبب طغيان العبد على مولاه منعه عن ذلك التشريف ، فبمناسبة الحكم والموضوع عرفا أن المنع عند الاضطرار ، وهذا التضييق والتحريج إنما هو لارتكاب العبد قبيحا ومحرما ، ولو كان السفر مباحا رخصه الله تعالى وذهب العبد لترخيصه ، فلا يناسب

--> ( 1 ) كتاب صلاة المسافر - مسألة 1 ( 2 ) كتاب الصلاة - في باب الصلاة في السفر . ( 3 ) الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 56 - من أبواب الأطعمة المحرمة ضعيفة بمعلى بن محمد . ( 4 ) الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 56 - من أبواب الأطعمة المحرمة لا يبعد حسنها .